إسماعيل بن القاسم القالي
794
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
فتى لا يعدّ المال ربّا ولا ترى * له جفوة إن نال مالا ولا كبر فتى لا يعدّ الرّسل يقضي ذمامه * إذا نزل الأضياف أو تنحر الجزر والشعر للأبيرد اليربوعيّ يرثي أخاه بريدا ، وهو الأبيرد بن المعذّر بن عمرو من بني رياح بن يربوع بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، شاعر إسلاميّ في أوّل الدولة الأمويّة . * * * [ 57 ] قال أبو عليّ : [ 634 ] : وكان ابن دريد يستحسن قول أبي نواس : [ الخفيف ] لا جزى اللّه دمع عينيّ خيرا * وجزى اللّه كلّ خير لساني « 1 » نمّ دمعي فليس يكتم سرّا * ووجدت اللسان ذا كتمان وهذا الشعر للعباس بن الأحنف بلا اختلاف ، لا لأبي نواس ، وهو ثابت في ديوان ابن الأحنف . [ 58 ] وأنشد أبو علي [ 675 ] لجميل - رحمهما اللّه - : [ الطويل ] ولمّا بدا لي منك ميل مع العدى * سواي ولم يحدث سواك بديل صددت كما صدّ الرّميّ تطاولت * به مدّة الأيام وهو قتيل هكذا أنشده أبو عليّ رحمه اللّه وأنشده أبو تمّام رحمه اللّه وغيره : ولمّا بدا لي منك ميل مع العدى * عليّ . . . . . . . . . . . إلخ وهو الصحيح ، ولا وجه لإنشاد أبي عليّ إلّا أن يكون قوله : سواي بمعنى قصدي ، وهذا تكلّف وعبارة بعيدة . أنشد اللغويّون في سوى بمعنى قصد : [ الكامل ] فلأصرفنّ سوى حذيفة مدحتي * لفتى العشيّ وفارس الأجراف وأنا أشهد أنّ قائل هذا البيت إنّما قال : فلأصرفنّ إلى حذيفة مدحتي و « سوى حذيفة » موضوع ؛ وأنشدوا أيضا : [ الخفيف ] لو تمنّت حبيبتي ما عدتني * أو تمنّيت ما عدوت سواها أي : قصدها ، وأنا أقول : إن سوى في هذا البيت هي التي بمعنى غير ليس « 2 » إلّا .
--> ( 1 ) في هامش « الأمالي » ما حرفه : « كتب بهامش الأصل : هذه الأبيات للعباس بن الأحنف » ا ه . « كان العباس شاعرا غزلا شريفا مطبوعا من شعراء الدولة العباسية ؛ وله مذهب حسن ، ولديباجة شعره رونق ، ولمعانيه عذوبة ولطف ؛ ولم يكن يتجاوز الغزل إلى مديح ولا هجاء » . ط ( 2 ) ورد في الأصل ما حرفه : « وأنشدوا أيضا وأنشد أبو علي لأبي الشيص : لو تمنت . . البيت ، ونرى أن قوله : « وأنشد أبو علي لأبي الشيص » سبق قلم من الكاتب ؛ لأن البيت الذي يليه : « لو تمنت إلخ » لم يرد في « الأمالي » مطلقا ، ويؤيد أنها زيادة لا تتفق مع السياق قوله بعد ذلك : وأنشد أبو علي - رحمه اللّه - لأبي الشيص : وقف الهوى . . . البيت » وهو الوارد في « الأمالي » . ط